افتتح وزير التنمية الإداريّة فادي مكي منتدى في مجلس الشيوخ الفرنسي في باريس، نظّمه منتدى الخبراء اللّبنانيّين، شارك فيه السّيناتور كريستين لافارد، سفير لبنان في فرنسا ربيع الشاعر، ورئيسة منتدى الخبراء اللّبنانيّين ندى شهاب، بحضور وزير المهجّرين وزير الدّولة لشؤون تكنولوجيا المعلومات والذّكاء الاصطناعي كمال شحادة.
وعرض مكّي رؤيته لإعادة بناء مؤسّسات وإدارات الدّولة في لبنان، والدّور الاستراتيجي الّذي يمكن أن يضطلع به الانتشار اللّبناني في هذه العمليّة.
وتمحورت مداخلته حول "أولويّتَين أساسيّتَين: من هجرة الأدمغة إلى ربط الأدمغة، وإعادة ابتكار الدّولة وإعادة بناء الثّقة".
وأشار إلى أنّ "في الأولويّة الأولى، لم يعُد التحدّي يقتصر على استعادة الكفاءات اللّبنانيّة، بل أصبح يتمثّل في خلق الظّروف الّتي تمكّن هذه الكفاءات من المساهمة في تنمية لبنان أينما وُجدت. ففي عالم مترابط، لم يعُد الإسهام في خدمة الوطن مرتبطًا بالحضور الجسدي فقط، بل يشمل أيضًا نقل الخبرات وبناء الشّبكات وتبادل المعرفة".
وذكر مكّي أنّ "في هذا الإطار، أطلقت وزارة التنمية الإدارية منصة ربط بين القطاع العام والوسط الأكاديمي، وتعمل على مرحلة ثانية تهدف إلى تعزيز التعاون مع الكفاءات اللّبنانيّة في الاغتراب".
أمّا عن الأولويّة الثّانية، فأوضح أنّ "من خلال مبادرة إعادة تكوين إدارات ومؤسّسات الدّولة 2030، تعمل الوزارة على تحديث المؤسّسات العامّة، تبسيط الخدمات، تعزيز وظائف التنظيم والرّقابة، واعتماد نهج تشاركي يتمحور حول المواطن. وقد أظهرت نتائج المشاورات الوطنيّة ارتفاع مستوى الثّقة بالحكومة بنحو 18% بعد 2 آذار الماضي، ما يؤكّد أهميّة الحوكمة الشّاملة والاستجابة الفاعلة لاحتياجات المواطنين".
كما أكّد أنّ "إعادة بناء الثّقة تتطلّب أن يشعر المواطن بأنّ صوته مسموعًا، وأنّ الدّولة قادرة على الوفاء بمسؤوليّاتها بفعاليّة"، مشدّدًا على أنّ "تعافي لبنان وتحديثه يتطلّبان جهدًا وطنيًّا مشتركًا، يعبّئ جميع الطاقات في الدّاخل والاغتراب".




















































